ابن الجوزي

115

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

سليمان المدينة بعث إلى محمد بن عجلان فأتى به فبكّته وكلَّمه كلاما شديدا وقال له : خرجت مع الكلاب . وأمر بقطع يده . فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا ندري ما هو ، يظن أنه يدعو . قال : فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء المدينة وأشرافهم . فقالوا : أصلح الله الأمير ، محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها ، وإنما شبه عليه ، فظن أنه المهدي الَّذي جاءت فيه الرواية ، فلم يزالوا يشفعون إليه حتى تركه . فولى محمد بن عجلان منصرفا لم يتكلم بكلمة إلى منزله .